يوسف بن تغري بردي الأتابكي

231

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قال ابن الجوزي ولما وعظ قبله العوام وجلس في دار السلطان محمود فأعطاه ألف دينار فلما خرج رأى فرس الوزير في الدهليز بمركب ذهب وقلائد وطوق ذهب فركبه ومضى وبلغ الوزير فقال لا يتبعه أحد ولا يعاد الفرس وفيها توفي عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي القاضي أبو محمد المرتضى الشهرزوري والد قاضي القضاة كمال الدين كان أحد الفضلاء الشهرزوريين والعلماء المذكورين وكان له النظم والنثر ومن شعره : [ الطويل ] وبانوا فكم دمع من الأسر أطلقوا * نجيعا وكم قلب أعادوا إلى الأسر فلا تنكروا خلعي عذاري تأسفا * عليهم فقد أوضحت عندكم عذري وفيها توفي محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب الشيخ الإمام الفقيه الصوفي المالكي أبو بكر الطرطوشني الأندلسي العالم المشهور نزيل الإسكندرية وطرطوشة آخر بلاد المسلمين من الأندلس وقد عادت الآن للفرنج وكان يعرف بابن أبي رندقة حج ودخل العراق وسمع الكثير وكان عالما زاهدا ورعا دينا متواضعا متقشفا متقللا من الدنيا راضيا باليسير وقال ابن خلكان إنه دخل على الأفضل بن أمير الجيوش بمصر فبسط تحته مئزره وكان إلى جانب الأفضل نصراني فوعظ الأفضل حتى أبكاه ثم أنشد : [ السريع ] يا ذا الذي طاعته قربة * وحقه مفترض واجب إن الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب