يوسف بن تغري بردي الأتابكي
232
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأشار إلى النصراني فأقام الأفضل النصراني من موضعه وأبعده وقد صنف الشيخ أبو بكر كتاب سراج الملوك للمأمون الذي ولي وزارة مصر بعد الأفضل وقد تقدم ذكره في الماضية وله تصانيف أخرى وفضله مشهور لا يحتاج إلى بيان أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ثماني أذرع وثلاث أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وإصبع واحدة السنة السادسة والعشرون من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة فيها قتل الباطنية وزير السلطان سنجر شاه السلجوقي وكان قد أفنى منهم اثني عشر ألفا فبعثوا إليه سائسا يخدم في إصطبله مدة إلى أن وجد الفرصة فدخل الوزير يوما يفتقد خيله فوثب عليه المذكور فقتله وقتل بعده وفيها قتل الأمير مسعود بن آق سنقر البرسقي بالرحبة وكان عزمه أخذ دمشق فعوجل وكان ولى بعد موت أبيه آق سنقر في الخالية فلم تطل مدته وفيها توفي أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن المتوكل على الله الإمام المحدث أبو السعادات سمع الحديث الكثير ورحل البلاد مات مترديا من سطحه في شهر رمضان ببغداد وكان صحيح السماع ثقة وفيها توفي هبة الله بن علي بن إبراهيم أبو المعالي الشيرازي كان من أعيان الفضلاء وله شعر جيد