يوسف بن تغري بردي الأتابكي

177

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

والآمر هذا كانت صلاته في الجمعة بالجامع الحاكمي وفي العيد بالمصلى ونذكر أيضا هيئة خروج الآمر إلى الجامع بنحو ما ذكرناه هناك وزيادة أخرى لم نذكرها فبهذا المقتضى يكون للإعادة نتيجة قال ثم تفرش أرض القبة المذكورة جمعيا بالحصر المحاريب المبطنة ثم تعلق الستور بالمحراب وجانبي المنبر ويفرش درجه وينصب اللواءان ويعلقان عليه ويقف متولى ذلك والقاضي تحت المنبر ويطلق البخور ويتقدم الوزير بألا يفتح الباب أحد وهو الباب الذي يدخل الخليفة منه ويقف عليه ويقعد الداعي في الدهليز ويقرأ المقرؤون بين يديه ويدخل الأمراء والأشراف والشهود والشيوخ ولا يدخل غيرهم إلا بضمان من الداعي فإذا استحقت الصلاة أقبل الخليفة في زيه الذي ذكرناه في ترجمة المعز لدين الله وقصيب الملك بيده وجميع أخوته وبنو عمه في ركابه فعند ذلك يتلقاه المقرؤون ويرجع من كان حوله من بني عمه وإخوته ويخرج من باب الملك إلى أن يصل إلى باب العيد فتنشر المظلة عليه وقد ذكرنا أيضا زي المظلة في ترجمة المعز ويترتب الموكب في دعة لا يتقدم أحد ولا يتأخر عن مكانه وكذلك وراء الموكب العماريات هم عوض المحفات والزرافات والفيلة والأسود عليها الأسرة مزينة بالأسلحة ولا يدخل من باب المصلى أحد راكبا إلا الوزير خاصة ثم يدخل الباب الثاني فيترجل الوزير ويتسلم شكيمة فرس الخليفة حتى ينزل الخليفة ويمشي إلى المحراب والقاضي والداعي عن يمينه ويساره يوصلان التكبير لجماعة المؤذنين وكاتب الدست وجماعة الكتاب يصلون تحت عقد المنبر لا يمكن غيرهم أن يكون معهم ويكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا على