يوسف بن تغري بردي الأتابكي

167

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها التقى بركياروق مع أخيه محمد شاه وكان مع محمد شاه خمسة عشر ألفا ومع بركياروق خمسة وعشرون ألفا فاقتتلوا قتالا شديدا قتل من الفريقين عدة كبيرة فانهزم محمد شاه وهرب وزيره مؤيد الملك بن نظام الملك فتبعه غلمان بركياروق وأخذوه وجاءوا به إلى بركياروق فقام وضرب عنقه بيده ومضى محمد شاه واستجار بأخيه سنجر شاه فأرسل سنجر شاه إلى بركياروق يسأله فيه فقال بركياروق لا بد أن يطأ بساطي ثم وقع أمور وانتصر سنجر شاه لأخيه محمد شاه ولا زال حتى دخل محمد بغداد وخالب له بها وتوجه بركياروق إلى واسط وفيها أخذ الفرنج جبلة من بلاد الساحل وأرسوف وقيسارية بالسيف وفيها توفي محمد بن منصور أبو سعد شرف الملك المستوفي الخوارزمي كان جليل القدر فاضلا نبيلا متعصبا لأصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه وهو الذي بنى على أبي حنيفة القبة والمدرسة الكبيرة بباب الطاق وقد قدمنا ذكره في وفاة أبي حنيفة في هذا الكتاب وبنى أيضا مدرسة بمرو ووقف فيها كتبا نفيسة وبنى الرباطات في المفاوز وعمل خيرات كثيرة ثم انقطع في آخر عمره وبذل لملكشاه مائة ألف دينار حتى أعفاه من الخدمة ومات بأصبهان في جمادى الآخرة وفيها قتل أبو المحاسن وزير بركياروق كان قد نقم على أبي سعيد شيئا فقتله فركب بعد ذلك وسار على باب أصبهان فوثب عليه غلام أبي سعيد الحداد فقتله وأخذ بثأر أستاذه فأمر بركياروق بسلخ الغلام فسلخ وعلق