يوسف بن تغري بردي الأتابكي

168

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن الأخرم المديني المؤذن كان إماما محدثا فاضلا مات في المحرم وله تسع وثمانون سنة أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع وثماني عشرة إصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وسبع أصابع السنة التي حكم في أولها المستعلي أحمد ثم الآمر ولده وهي سنة خمس وتسعين وأربعمائة فيها جلس الخليفة المستظهر بالله أحمد العباسي لمحمد شاه وسنجر شاه ابني ملكشاه جلوسا عاما ودخلا عليه وقبلا الأرض له فأدناهما وأفاض عليهما الخلع وتوجهما وطوقهما وسورهما وقرأ الخليفة « واعتصموا بحبل الله جميعا » الآية ثم خرجا إلى قتال أخيهما بركياروق فوقع بينهما وقائع وحروب أسفرت عن نصرة بركياروق وانهزام محمد شاه وفيها قبض بركياروق على الكياالهراسي الفقيه الشافعي لأنه بلغه عنه أنه باطني شيعي فكتب الخليفة إليه ببراءة ساحته وحسن عقيدته ودينه فأطلقه وفيها كانت وفاة صاحب الترجمة المستعلي بالله أحمد كما تقدم ذكره في ترجمته وفيها توفي حسين بن ملاعب جناح الدولة صاحب حمص كان أميرا مجاهدا شجاعا يباشر الحروب بنفسه دخل جامع حمص يوم الجمعة فصلى الجمعة فوثب