يوسف بن تغري بردي الأتابكي

155

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الأولى من ولاية المستعلي أحمد على مصر وهي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة فيها اصطلح أهل السنة والرافضة ببغداد وعملوا الدعوات ودخل بعضهم إلى بعض وفيها قتل تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق أبو سعيد السلجوقي أخو السلطان ملكشاه كان أولا في المشرق فاستنجده أتسز الخوارزمي صاحب الشام فقدم دمشق وقتل أتسز المذكور واستولى على الشام وامتدت أيامه وهو الذي قتل آق سنقر وبوزان ثم خالف على ابن أخيه بركياروق بن ملكشاه ووقع بينهما أمور آخرها في هذه السنة كانت بينهما وقعة هائلة على الري وكان لما قتل آق سنقر وبوزان أخذ جماعة من أمرائهما فقتلتهم بين يديه وكان بكجور من أكابر الأمراء فقتل أولاده بين يديه صبرا وهرب بكجور إلى بركياروق فلما انتصر على الري جاء بكجور إلى السلطان بركياروق وهو يبكي فقال قد قتل عمك أولادي وأنا قاتله بأولادي فقال افعل وكان تتش قد وقف بالقلب مقابل ابن أخيه السلطان بركياروق فقصده الأمير بكجور المذكور وطعنه فألقاه عن فرسه فنزل سنقرجه وكان أيضا صاحب ثأر فحز رأسه وقيل رماه مملوك بوزان بسهم في ظهره فوقع منه وانهزم أصحابه وطيف برأسه وأسر وزيره فخر الملك علي بن نظام الملك فعفا عنه السلطان بركياروق لأجل أخيه وزيره مؤيد الملك بن نظام الملك قلت كان مؤيد الملك وزير بركياروق وفخر الملك وزير تتش وهما ابنا نظام الملك ثم وقع أيضا لأولاد تاج الدولة تتش هذا أمور وفتن بعد موت أبيهم وهم رضوان وإخوته على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى