يوسف بن تغري بردي الأتابكي

114

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

للأسقف فلم تزل شيزر بيده وبيد أولاده إلى أن هدمتها الزلزلة وقتلت أكثر من كان بها فعند ذلك أخذها السلطان الملك العادل نور الدين محمود الشهيد وأصلحها وجددها وأما سديد الملك فلم يحيى بعد أن تملكها إلا نحو السنة ومات وكان شجاعا فارسا شاعرا وملكها بعده ابنه أبو المرهف نصر وفيها توفي سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الإمام أبو الوليد التجيبي القرطبي الباجي صاحب التصانيف أصله بطليوسي وانتقل آباؤه إلى باجة وهي مدينة قريبة من إشبيلية وولد في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة ورحل البلاد وحج وسافر إلى الشام وبغداد وسمع بهما الكثير قال القاضي عياض وولى قضاء مواضع من الأندلس وذكر مصنفاته وأثنى على علمه وفضله وفيها توفي نور الدولة دبيس بن علي بن مزيد أبو الأغر صاحب الحلة عاش ثمانين سنة كان فيها أميرا نيفا وستين سنة وكان الطبول تضرب على بابه في أوقات الصلوات وكان جوادا ممدحا كان محط رحال الرافضة أخزاهم الله وملك بعده ابنه أبو كامل بهاء الدولة منصور أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وثماني عشرة إصبعا وفتح الخليج في خامس عشرين مسرى والماء على ثماني عشرة إصبعا من ست عشرة ذراعا وكان الوفاء أول أيام النسيء وبلغ ثماني عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا ونقص في ثالث بابة