يوسف بن تغري بردي الأتابكي
322
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في سرية نحو بلاد الروم وكانت الروم قد وصلوا إلى الرها وحران فأسروا أبا الهيثم ابن القاضي أبي الحصين وسبوا وقتلوا وفيها في سابع ذي القعدة غرق من الحجاج الواردين من الموصل إلى بغداد في دجلة بضعة عشر زورقا فيها من الرجال والنساء نحو ستمائة نفس وفيها مات ملك الروم وطاغيتهم الأكبر بالقسطنطينة وأقعد ابنه مكانه ثم قتل ونصب في الملك غيره وفيها وصلت الروم إلى طرسوس فقتلوا جماعة وفتحوا حصن الهارونية وخربوا الحصن المذكور وقتلوا أهله ثم كرت الروم إلى ديار بكر ووصلوا ميافارقين فعمل في ذلك الخطيب عبد الرحيم بن نباتة الخطب الجهادية وفيها هرب عبد الواحد ابن الخليفة المطيع لله من بغداد إلى دمشق وفيها توفي الوزير عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجراح وفيها توفي الشيخ أبو بكر أحمد ابن سليمان الفقيه النجاد شيخ الحنابلة كان إماما عالما فقيها مات في ذي الحجة وله خمس وتسعون سنة وفيها توفي جعفر بن محمد بن نصير الخلدي الزاهد المحدث أبو محمد الخواص في شهر رمضان عن خمس وتسعين سنة وله ست وخمسون حجة صحب الجنيد وإليه كان منتميا وكان المرجع إليه في علوم القوم حج قريبا من ستين حجة قال ما حججت إلا على التوكل وكانت الأعطية حولي كثيرة وفيها توفي أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي المحدث القارئ كان فاضلا محدثا مقرئا وفيها توفي جعفر بن حرب الوزير كان جليل القدر يتقلد كبار الأعمال فاجتاز يوما بموكبه