يوسف بن تغري بردي الأتابكي
283
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكره إن شاء الله تعالى وكنيته المستكفي أبو القاسم وأمه أم ولد وبويع بالخلافة وعمره إحدى وأربعون سنة وعاش المتقي بعد خلعه وسمله خمسا وعشرين سنة أعمى وكان خلعه في عشرين صفر فلم يحل الحول على توزون حتى مات وفيها كانت وقعات عديدة بين توزون وبين أحمد بن بويه وكلها على توزون والصرع يعتريه حتى كل الرجال من الطائفتين ورجع ابن بويه إلى الأهواز ورجع توزون إلى بغداد مشغولا بنفسه من العلة بالصرع إلى أن مات وفيها سار سيف الدولة ابن حمدان إلى حلب فملكها وهرب أميرها يأنس المؤنسي إلى مصر فجهز الإخشيذ صاحب الترجمة جيشا لحربه كما تقدم في أول الترجمة وفيها غزا سيف الدولة ابن حمدان بلاد الروم ورد سالما بعد أن بدع بالعدو وسبب هذه الغزوة أنه بلغ الدمستق ما فيه سيف الدولة من الشغل بحرب أضداده فسار في جيش عظيم وأوقع بأهل بغراس ومرعش وقتل وسبى فأسرع سيف الدولة إلى مضيق وشعاب وأوقع