يوسف بن تغري بردي الأتابكي

265

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي الحافظ ابن الحافظ كان إماما صنف الجرح والتعديل قال أحمد بن عبد الله النيسابوري كنا عنده وهو يقرأ علينا الجرح والتعديل الذي صنفه فدخل يوسف بن الحسين الرازي فجلس وقال يا أبا محمد ما هذا فقال الجرح والتعديل قال وما معناه قال أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة فقال له يوسف أما استحييت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائة سنة تغتابهم فبكى عبد الرحمن وقال يا أبا يعقوب والله لو طرق سمعي هذا الكلام قبل أن أصنفه ما صنفته وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلس قلت فلو رأى الشيخ يوسف كلام الخطيب في تاريخ بغداد وهو يقع في حق العلماء الأعلام الزهاد بكلام يخرجهم من الإسلام بذلك اللسان الخبيث فما كان يفعل به وفيها توفي محمد بن جعفر بن محمد أبو بكر الخرائطي من أهل سر من رأى وكان عالما ثقة جيد التصانيف متفننا رضي الله عنه الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو علي الحسين بن القاسم الكوفي وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في المحرم وأبو بكر محمد بن جعفر السامري الخرائطي أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة أربع عشرة ذراعا وإحدى وعشرون إصبعا