يوسف بن تغري بردي الأتابكي
266
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة السادسة من ولاية الإخشيذ على مصر وهي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة فيها ورد الخبر إلى بغداد بأن سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان هزم الدمستق وفيها خرج بجكم إلى الجبل وعاد وفيها غرقت بغداد غرقا عظيما بلغت الزيادة تسع عشرة ذراعا وانبثق بثق من نواحي الأنبار فاجتاح القرى وغرق من الناس والسباع والبهائم ما لا يحصى ودخل الماء إلى بغداد من الجانب الغربي وتساقطت الدور وانقطعت القنطرتان القنطرة العتيقة والجديدة عند باب البصرة وفيها تزوج بجكم بسارة بنت الوزير أبي عبد الله البريدي وفيها في شعبان توفي قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف وقلد مكانه ابنه القاضي أبو نصر يوسف وفيها فسد الحال بين بجكم وبين الوزير أبي عبد الله البريدي بعد المصاهرة لأمور صدرت فعزل بجكم الوزير المذكور واستوزر مكانه أبا القاسم سليمان بن الحسن ابن مخلد وخرج بحكم إلى واسط وفي شهر رمضان ملك محمد بن رائق حمص والشام إلى الرملة وإلى العريش ووقع بينه وبين الإخشيذ وقعة انهزم فيها الإخشيذ قلت هي الوقعة التي ذكرناها في ترجمة الإخشيذ وفيها توفي أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب أبو عمر الأموي مولى هشام بن عبد الرحمن الداخل الأموي الأندلسي القرطبي صاحب كتاب العقد الفريد في الأخبار ولد سنة ست وأربعين ومائتين وكان أديب الأندلس وفصيحها مدح ملوك الأندلس وكان صدوقا ثقة وهو القائل :