يوسف بن تغري بردي الأتابكي
233
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الشماسية وبعث أبا العلاء سعيد بن حمدان إلى سر من رأى في ألف فارس فأقبل مؤنس في جمع كبير فلما قارب العكبرا اجتهد المقتدر بهارون بن غريب أن يحارب مؤنسا فامتنع واحتج بأن أصحابه مع مؤنس في الباطن ولا يثق بهم وقيل إنه عسكر هارون وابن ياقوت وابنا رائق وصافي الحرمي ومفلح بباب الشماسية وانضموا إلى المقتدر وقالوا له إن الرجال لا يقاتلون إلا بالمال وإن أخرجت المال أسرع إليك رجال مؤنس وتركوه وسألوه مائتي ألف دينار فلم يرض وأمر بجمع الطيارات لينحدر فيها بأولاده وحرمه إلى واسط ويستنجد منها ومن البصرة وغيرها على مؤنس فقال له محمد بن ياقوت اتق الله في المسلمين ولا تسلم بغداد بلا حرب وأمعن في ذلك حتى قال له المقتدر أنت رسول إبليس وبني عزمه وأصبح يقاتل مؤنسا وأبلى ابن ياقوت المذكور بلاء حسنا وكان غالب عسكر مؤنس البربر فلما انكشف عن المقتدر أصحابه جاءه واحد من البربر فضربه من خلفه ضربة سقط منها إلى الأرض فقال له ويلك أنا الخليفة فقال أنت المطلوب وذبحه بالسيف وشال رأسه على رمح ثم سلب ما عليه وتركه مكشوف العورة حتى ستر بالحشيش وحفر له في الموضع ودفن فيه وعفي أثره وذلك في شوال وبات مؤنس بالشماسية ووقع له بعد قتل المقتدر أمور حتى أخرج القاهر وبايعه بالخلافة وتم أمره ذكر ترجمة المقتدر اسمه جعفر وكنيته أبو الفضل ابن الخليفة المعتضد بالله أحمد ابن ولي العهد طلحة الموفق ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابن الخليفة الرشيد بالله هارون ابن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أمير المؤمنين الهاشمي العباسي