يوسف بن تغري بردي الأتابكي
234
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
البغدادي بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه المكتفي بالله علي في سنة خمس وتسعين ومائتين وله ثلاث عشرة سنة ولم يل الخلافة أحد قبله أصغر منه وخلع من الخلافة أول مرة بعبد الله بن المعتز في شهر ربيع الأول في سنة ست وتسعين ومائتين ثم أعيد وقتل ابن المعتز ثم خلع في سنة سبع عشرة وثلاثمائة بأخيه القاهر ثلاثة أيام ثم أعيد إلى الخلافة إلى أن قتل في هذه السنة وقد تقدم ذكر ذلك كله في الحوادث من هذا الكتاب كل واقعة في موضعها واستخلف من بعده أخوه القاهر محمد وكنيته أبو منصور وعمره يوم ولي الخلافة ثلاث وثلاثون سنة وكانت خلافة المقتدر خمسا وعشرين سنة إلا بضعة عشر يوما وكانت النساء قد غلبن عليه وكان سخيا مبذرا يصرف في السنة للحج أكثر من ثلاثمائة ألف دينار وكان في داره أحد عشر ألف غلام خصى غير الصقالبة والروم وأخرج جميع جواهر الخلافة ونفائسها على النساء وغيرهن وأعطى الدرة اليتيمة لبعض حظاياه وكان زنتها ثلاثة مثاقيل وأخذت زيدان القهرمانة سبحة جوهر لم ير مثلها قيمتها ثلاثمائة ألف دينار هذا مع ما ضيع من الذهب والمسك والأشياء والتحف قيل إنه فرق ستين حبا من الصيني وقال الصولي كان المقتدر يفرق يوم عرفة من الإبل والبقر أربعين ألف رأس ومن الغنم خمسين ألفا ويقال إنه أتلف من المال في أيام خلافته ثمانين ألف ألف دينار وخلف المقتدر عدة أولاد ذكور وإناث وفيها توفي أحمد ابن عمير بن يوسف الحافظ أبو الحسين بن جوصي كان حافظ الشام في وقته كان إماما حافظا متقنا رحالا قال الدارقطني تفرد بأحاديث وليس بالقوي