يوسف بن تغري بردي الأتابكي

220

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الخامسة من ولاية تكين الرابعة على مصر وهي سنة ست عشرة وثلاثمائة فيها في المحرم دخل أبو طاهر القرمطي الرحبة بعد حروب ووضع فيها السيف فبعث إليه أهل قرقيسياء يطلبون الأمان فأمنهم وبعث سراياه في الأعراب فقتلوا ونهبوا وسبوا ثم دخل قرقيساء ونادى لا يظهر أحد من أهلها نهارا فلم يظهر أحد ثم توجه إلى الرقة فأخذها ولما رأى الوزير علي بن عيسى أن الهجري أعني القرمطي استولى على البلاد استعفى من الوزارة ولما رجع القرمطي من سفره بني دارا وسماها دار الهجرة ودعا إلى المهدي العلوي وتفاقم أمره وكثر أتباعه فعند ذلك ندب الخليفة المقتدر هارون بن غريب وبعثه إلى واسط وبعث صافيا إلى الكوفة فوقع هارون بجماعة من القرامطة فقتلهم وبعث بجماعة منهم أسارى على الجمال إلى بغداد ومعهم مائة وسبعون رأسا وفيها وقع بين نازوك وهارون حرب في ذي القعدة وسببها أن سواس نازوك وهارون تغايروا على غلام أمرد وقتل من الفريقين جماعة فركب الوزير ابن مقلة برسالة الخليفة بالكف عن القتال فكفا وفيها سار ملك الروم الدمستق في ثلاثمائة ألف فقصد ناحية خلاط وبدليس فقتل وسبى ثم صالحه أهل خلاط على قطيعة وهي عشرة آلاف دينار وأخرج المنبر من جامعها وجعل مكانه الصليب فإنا لله وإنا إليه راجعون وفيها توفي بنان بن محمد ابن حمدان أبو الحسن الزاهد المشهور المعروف بالحمال أصله من واسط ونشأ ببغداد