يوسف بن تغري بردي الأتابكي

165

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

العباس بن الحسن وقتل فاتك المعتضدي وثبوا على هؤلاء وقتلوهم وكان المقتدر بالحلبة يلعب بالصوالجة أعني بالكرة على عادة الملوك فلما بلغه قتلهم نزل وأغلق باب القصر فبايعوا عبد الله بن المعتز بشروط شرطها عبد الله عليهم وكان عبد الله بن المعتز أشعر بني العباس ومن خيارهم ولقبوه بالمنصف بالله وقيل بالغالب بالله وقيل بالراضي بالله وقيل بالمرتضى واستوزر محمد بن داود بن الجراح ولما بلغ هذا الخبر إلى أبي جعفر الطبري قال ومن رشح للوزارة قالوا محمد بن داود قال ومن ذكر للقضاء قالوا أبو المثنى أحمد بن يعقوب ففكر طويلا وقال هذا أمر لا يتم قيل ولم قال لأن كل واحد من هؤلاء الذين ذكرتم مقدم في نفسه عالي الهمة رفيع الرتبة في أبناء جنسه والزمان مدبر والدولة مولية وكان كما قال وخلع عبد الله بن المعتز من يومه وقتل من الغد وكانت خلافته يوما وليلة وقيل بل نصف نهار وهو الأصح وقتل ابن المعتز ووصيف بن صوارتكين ويمن الخادم وجماعة من القضاة والفقهاء الذين اتفقوا على خلع المقتدر قتلهم مؤنس الخادم وأعيد جعفر المقتدر إلى الخلافة وفيها استوزر المقتدر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات وفيها أمر المقتدر ألا يستخدم أحد من اليهود والنصارى إلا في الطب والجهبذة فقط وأن يطالبوا بلبس العسلي وتعليق الرقاع المصبوغة بين أظهرهم وفيها وقع ببغداد ثلج في كانون في أول النهار إلى العصر وأقام أياما لم يذب وفيها انصرف أبو عبد الله