يوسف بن تغري بردي الأتابكي

166

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الداعي إلى سجلماسة فافتتحها وأخرج المهدي عبيد الله وولده من حبس اليسع ابن مدرار وأظهر أمره وأعلم أصحابه أنه صاحب دعوته وسلم عليه بأمير المؤمنين وذلك في سابع ذي الحجة من سنة ست هذه وعبيد الله هذا هو والد الخلفاء الفاطميين وهو أول من ظهر منهم كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب في ترجمة المعز وغيره وفيها توفي أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الطائي الأثرم الحافظ سمع الكثير ورحل إلى البلاد وصنف علل الحديث والناسخ والمنسوخ في الحديث وكان حافظا ورعا متقنا وفيها توفي أمير المؤمنين أبو العباس عبد الله ابن الخليفة المعتز بالله محمد ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابن الخليفة الرشيد هارون ابن الخليفة محمد المهدي ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي البغدادي الشاعر الأديب صاحب الشعر البديع والتشبيهات الرائقة والنثر الفائق أخذ العربية والأدب عن المبرد وثعلب وعن مؤدبه أحمد بن سعيد الدمشقي ومولده في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين وأمه أم ولد تسمى خاين بويع بالخلافة بعد خلع المقتدر وكاد أمره أن يتم ثم تفرق عنه جمعه فقبض عليه وقتل سرا في شهر ربيع الآخر كما ذكرناه في أول هذه السنة ومن شعره : انظر إلى اليوم ما أحلى شمائله * صحو وغيم وإبراق وإرعاد كأنه أنت يا من لا شبيه له * وصل وهجر وتقريب وإبعاد