يوسف بن تغري بردي الأتابكي
107
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عليه وسلم أمير المؤمنين وإمام المسلمين ومذل المنافقين وخليفة الله على العالمين وحاصد الظالمين وقاصم المعتدين ومهلك المفسدين وسراج المستبصرين وضياء المبصرين ومشتت المخالفين والقيم بسنة المرسلين وولد خير الوصيين صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين إلى جعفر بن حميد الكردي سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد جدي أما بعد ما هو كيت وكيت فهذه صورة مكاتبته إلى الأقطار انتهى وأما محمد بن سليمان الكاتب فإن القاسم بن عبيد الله وزير المكتفي كتب إليه بطلب القرمطي المذكور والجد في أمره فسار محمد بن سليمان بعساكره نحوه فالتفوا بموضع دون حماة وكان القرمطي قد قدم أصحابه أمامه وتخلف هو في نفر ومعه المال الذي جمعه فوقع بين محمد بن سليمان وبين أصحاب القرمطي وقعة انهزم فيها أصحاب القرمطي أقبح هزيمة وكان ذلك في المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين فلما علم القرمطي بهزيمة أصحابه أعطى أخاه أمواله وأمره بالنفوذ إلى بعض النواحي التي يأمن على نفسه فيها إلى أن يتهيأ له ما يجب ثم مضى هو وابن عمه المدثر وغلام له يسمى المطوق وغلام آخر يسمى دليلا وطلب القرمطي بهم طريق الكوفة وسار حتى انتهى إلى قرية تعرف بالدالية وعجزوا عن زادهم