يوسف بن تغري بردي الأتابكي
123
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في ذي القعدة منها وكان عتبة هذا شهد مع عثمان بن عفان يوم الدار قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه قدم على أخيه معاوية بدمشق وكان له بها في درب الحمالين دار وولي دار المدينة والطائف والموسم لأخيه معاوية غير مرة وشهد وقعة الجمل مع عائشة رضي الله عنها ثم انهزم فعيره عبد الرحمن بن الحكم ( لعمري والأمور لها دواع * لقد أبعدت يا عتب الفرارا ) وقال ابن عساكر عن الهيثم بن عدي قال ذكر ابن عباس عتبة بن أبي سفيان في العور ذهبت عينه يوم الجمل مع عائشة وقال أبو بكر الخطيب حج عتبة ابن أبي سفيان بالناس سنة إحدى وأربعين وسنة اثنتين وأربعين وقال الأصمعي الخطباء من بني أمية عتبة بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان وقال أبو حاتم أوصى عتبة بن أبي سفيان مؤدب ولده فقال ليكن أول إصلاحك بني إصلاحك لنفسك فإن عيوبهم معقودة بعيبك فالحسن عندهم ما فعلت والقبيح ما تركت وعلمهم كتاب الله ولا تملهم فيتركوا ولا تدعهم منه فيهجروا وروهم من الحديث أشرفه ومن الشعر أعفه ولا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم وهددهم بي وأدبهم دوني وكن بهم كالطبيب الرفيق الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء وامنعهم من محادثة النساء وأشغلهم بسير الحكماء واستزدني بآدابهم أزدك ولا تتكلن على عذر مني فقد اتكلت على كفاية منك انتهى