الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
355
النهاية ونكتها
جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة ، ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة يريد أن يصليها ، ويقوم بعدهما إلى فراشه . ويستحب له أن لا ينام إلا وهو على طهر . فإن نسي ذلك ، وذكر عند منامه ، فليتيمم من فراشه . ومن خاف أن لا ينتبه آخر الليل ، فليقل عند منامه : « قل إنما أنا بشر مثلكم » إلى آخر السورة ( 1 ) ، ثمَّ يقول : « اللهم أيقظني لعبادتك في وقت كذا » ( 1 ) ، فإنه ينتبه إن شاء الله . فإذا انتصف الليل ، قام إلى صلاة الليل . ولا يصليها في أوله ، إلا أن يكون مسافرا يخاف أن لا يتمكن منه في آخر الليل . فإذا قام ، فليعمد إلى السواك ، وليستك فاه ، ولا يتركه مع الاختيار ، ثمَّ ليستفتح الصلاة بسبع تكبيرات على ما رتبناه سنة ، ثمَّ يصلي ثماني ركعات ، يقرأ في الركعتين الأوليين « الحمد » و « قل هو الله أحد » في الأولى منهما ، وفي الثانية « الحمد » و « قل يا أيها الكافرون » ، وفي الست البواقي ما شاء من السور ، إن شاء طول ، وإن شاء قصر . فإذا فرغ منها ، صلى ركعتي الشفع ، ويسلم بعدهما . ويستحب أن يقرأ فيهما سورة « الملك » و « هل أتى على الإنسان » . وإن كان الوقت ضيقا ، قرأ فيهما المعوذتين ، ثمَّ يقوم إلى الوتر ، ويتوجه فيه أيضا على ما قدمناه . فإذا قام إلى صلاة الليل ، ولم يكن قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي كل ليلة ، وخاف طلوع الفجر ، خفف صلاته ، واقتصر على « الحمد »
--> ( 1 ) الكهف : 110 . ( 1 ) المقنعة : باب 10 ص 142 .