تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
58
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
الوجوب ، ومن المعلوم أنّ الترجيح معها ، لأنّ المشهور بين القدماء وجوب السجدتين في خمسة مواضع فقط ، وسيجئ نقل عبارة الشيخ في كتاب المبسوط ، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . ثمَّ إنّ المحقّق في المعتبر بعد الإشكال على الاستدلال بخبر عمّار المتقدّم بأنّه نادر ينفرد به عمّار الساباطي ، وهو فطحيّ ، فلا يعمل به ، قال : ويعارضه بما رواه سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو » ( 1 ) . وهذا يؤيّد ما ذكرنا ، فتدبّر . ثمَّ إنّه على تقدير الوجوب ، فهل يكون الموجب هو القعود في موضع القيام وكذا العكس ، أو نقصان القعود أو القيام في مواضع وجوبهما ، أو عنوان تبدّل القعود إلى القيام والعكس المتقوّم بعدم واحد ووجود ضدّه ؟ . كلّ محتمل ، ولكنّ الظاهر هو الوجه الثاني كما لا يخفى . ثمَّ إنّ الروايات الواردة في موجبات سجود السهو كثيرة ربما تبلغ ثلاثين أو أزيد ، وقد ورد أكثرها في السهو بالمعنى المصطلح ، أعني المقارن للجهل المركَّب ، وجملة منها في السهو المساوق للجهل البسيط ، وهذه الطائفة على قسمين : قسم منها وارد في خصوص الظنّ ، والقسم الآخر في خصوص الشكّ . أمّا ما ورد في السهو بالمعنى المصطلح فهي كثيرة جدّا ، ولكن موردها مختلف ، فطائفة منها واردة في التكلَّم نسيانا ، وهي رواية ابن أبي يعفور الواردة في الشكّ بين الاثنتين والأربع ( 2 ) ، ورواية عبد الرحمن بن الحجّاج ( 3 ) ورواية
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 399 ، الوسائل 8 : 238 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 352 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1315 ، الوسائل 8 : 219 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 356 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 ح 755 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1433 ، الوسائل 8 : 206 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 4 ح 1 .