تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
20
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
فمن تلك الأحكام : إنّه لا يضرّ تخلَّل المنافي بينها وبين الفريضة على اختلاف بين الفقهاء ، وليعلم أنه ليس في كتب القدماء من التعرّض لحكم تخلَّل المنافي بين صلاة الاحتياط وبين الفريضة عين ولا أثر ، بل الذي يظهر من تلك الكتب إنّما هو وجوب المبادرة إلى إتيان صلاة الاحتياط ( 1 ) . نعم قد وقع التعرّض له بين المتأخّرين عنهم من الأصحاب ، ونسب إلى الأكثر بل المشهور القول ببطلان الصلاة وسقوط الاحتياط ( 2 ) . وحكي عن الحلَّي والفاضل في بعض كتبه والشهيدين وجماعة من متأخري المتأخّرين القول بعدم البطلان ( 3 ) . وكيف كان ، فنقول : بعد بيان أنّ المنافي تارة يكون منافيا مطلقا عمدا وسهوا ، كالحدث والاستدبار ، وأخرى يكون منافيا لخصوص صورة العمد : الظاهر هو القول بالبطلان فيما لو تخلَّل مثل الحدث ، لأنّ مقتضى الأخبار الواردة في الشكوك أنّ صلاة الاحتياط تتمّة للفريضة على تقدير النقص ( 4 ) . فكأنّ الحدث المتخلَّل بينهما إنّما حصل في الأثناء فتبطل . وكونه مسبوقا بالتسليم غير مجد ، لوقوعه في غير محلَّه ، فيكون ملحقا بالسهو ، وإلَّا لكان مانعا عن انضمام اللاحق بسابقة . وبالجملة : لا يبقى للسامع - لكون الحدث مبطلا إذا وقع في الأثناء ، وأنّ صلاة
--> ( 1 ) المقنعة : 146 ، المبسوط 1 : 123 ، الانتصار : 156 ، المراسم : 89 ، المهذّب 1 : 155 ، الغنية : 112 ، الوسيلة : 102 ، السرائر 1 : 254 ، شرائع الإسلام 1 : 108 . ( 2 ) الذكرى 4 : 82 ، جامع المقاصد 2 : 492 ، رياض المسائل 4 : 246 ، كشف اللثام 4 : 435 ، مختلف الشيعة 2 : 415 ، ونقله عن المفيد أيضا في رسالة العزية . ( 3 ) السرائر 1 : 256 ، قواعد الأحكام 1 : 306 ، الدروس 1 : 205 ، روض الجنان : 353 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 194 ، مدارك الأحكام 4 : 267 ، الحدائق الناضرة 9 : 305 . ( 4 ) الوسائل 8 : 213 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 ، 3 ، 4 .