تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
21
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
الاحتياط متمّمة لصلاة الفريضة - الارتياب في بطلانها بسبب تخلَّل الحدث . ويشهد له أيضا أنه قد أمر بسجدتي السهو مع التكلَّم بينهما في خبر ابن أبي يعفور المتقدّم سابقا ، الوارد فيمن صلَّي ركعتين أم أربعا ؟ حيث قال عليه السّلام : « يتشهّد ويسلَّم ثمَّ يقوم فيصلَّي ركعتين وأربع سجدات ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمَّ يتشهّد ويسلَّم - إلى أن قال : - وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » ( 1 ) . واحتمال كون المراد التكلَّم حين عروض الشكّ قبل أن يتلبّس بما هو وظيفته من التشهّد والتسليم ثمَّ الاحتياط ، أو كون المراد التكلَّم سهوا في أثناء الاحتياط في غاية البعد ، ولا يجوز حمل الرواية عليه . فانقدح أنّ مقتضى ظواهر النصوص بطلان الصلاة بتخلَّل الحدث ونحوه . ومنها : أنه لو تذكَّر الشاكّ أحد طرفي الشكّ أو أطرافه ، فتارة يكون أحد طرفيه مثلا التمامية ، والآخر الزيادة ، كما في الشكّ بين الأربع والخمس ، وأخرى يكون أحد طرفيه النقص كما في سائر الشكوك الصحيحة . ففي الأول : لا إشكال في تمامية الصلاة وصحّتها لو تذكَّر التمامية ، والظاهر لزوم سجدتي السهو أيضا كما في صورة عدم التبيّن ، لما عرفت من أنّ وجوبهما إنّما هو أثر نفس الذهول والغفلة المتحققة في أثناء الصلاة لا جبران احتمال الزيادة ، لأنها مدفوعة بالأصل ، كما أنه لا إشكال في البطلان لو تذكَّر زيادة ركعة في الصلاة ، لأنها القدر المتيقّن من الأخبار الدالَّة على وجوب الإعادة على من زاد في صلاته ، كما مرّ فيما تقدّم . وفي الثاني : الذي حكمه وجوب البناء على الأكثر ، والتشهّد والتسليم ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط ، إن تذكَّر تمامية الصلاة وإنّها لم تكن ناقصة ، فإن كان ذلك
--> ( 1 ) الكافي 3 : 352 ح 4 : التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1315 ، الوسائل 8 : 219 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 .