تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
24
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
لا أنّ صحة الصلاة متوقفة عليه ، فالرواية لا تدلّ على المنع في المقام . تنبيه : قد أشرنا فيما سبق إلى أنّ النزاع في المسألة ليس مبنيا على كون الجماعة والفرادى نوعين متغايرين ، أو فردين من نوع واحد ، بل النزاع يجري ولو قلنا بالثاني ، فإنّه وإن كانت الجماعة بناء عليه وصفا عارضا لبعض الأفراد يوجب أفضليته على سائر الأفراد ، وليست لها مدخلية في قوام الصلاة وحقيقتها ، نظير وقوعها في المسجد ، إلَّا أنّها باعتبار كونها من العناوين القصدية المتوقفة على القصد ، قد وقع النزاع في جواز العدول عنها إلى الانفراد . وهذا بخلاف سائر الأوصاف العارضة لبعض الأفراد ، كوقوعها في المسجد ، فإنّه لم يقع خلاف من أحد في أنّه يجوز أن يقع بعض الأجزاء خارج المسجد بعد وقوع البعض الآخر فيه أو قبل وقوعه ، وليس ذلك إلَّا لعدم كونها من العناوين القصدية حتى يجري فيها النزاع . لو انكشف الخلل في صحّة صلاة الجماعة إنّ من المسائل المتفرّعة على ما ذكرنا - من كون الجماعة عنوانا قصديا - مسألة أخرى مذكورة في باب الجماعة أيضا ، وهي أنّه لو نوى الاقتداء وجعل صلاته مرتبطة بصلاة الإمام بسبب القصد ، ثمَّ انكشف فقدان بعض ما يعتبر في صحة الصلاة جماعة ، أو تحقّق بعض ما اعتبر عدمه فيها كذلك ، كما إذا انكشف وجود الحائل بينه وبين الإمام ، أو بين صفوف المأمومين ، أو عدم الاتّصال به ، أو كون موضع الإمام أعلى من محلّ المأموم ، وغير ذلك ممّا اعتبر في صحة الجماعة وجودا أو عدما ، فهل يكون ذلك مضرّا بصحّة الجماعة فقط ، أو يوجب بطلان الصلاة من رأس ؟ وبعبارة أخرى ، هل تكون تلك الأمور معتبرة في تحقق الاقتداء - بمعنى أنّ مجرّد قصد الاقتداء لا يوجب تحققه لو لم تكن هذه الأمور متحققة ، فكما أنّه يتوقف