تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

25

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

على القصد ، كذلك يتوقف عليها - أو أنّ تحقق عنوان الاقتداء لا يتوقف إلَّا على مجرّد القصد ، وهذه الأمور معتبرة في صحة الصلاة بعد اتّصافها بأنّها صلاة المقتدي ، لا في صدق الاقتداء ؟ لا إشكال بل لا خلاف في بطلان الصلاة لو أخلّ المأموم بوظائف المنفرد ، بأن ترك القراءة في الركعتين الأوليين ، أو زاد ركنا ، كالركوع والسجود ، أو غير ذلك من الأمور التي يكون الإخلال بها في حال الانفراد مضرا بصحة الصلاة . وجه البطلان في هذه الصورة واضح ، لأنّ المفروض عدم وقوع صلاته جماعة ، وصحتها فرادى متوقفة على الإتيان بما هو وظيفة للمنفرد ، والمفروض الإخلال به . إنّما الإشكال فيما لو لم يخلّ بوظائف المنفرد أصلا ، وأنّه هل تكون الجماعة غير متحققة ، أو تكون الصلاة فاسدة ؟ فنقول : إنّ في المسألة وجهين بل قولين ، ربما يستفاد من كلام الفقهاء المتقدمين والمتوسطين القول بالبطلان ( 1 ) ، كما أنّ المشهور بين المحققين من المتأخرين هو القول بصحّة الصلاة فرادى ( 2 ) ، ويمكن أن يستظهر القول الأوّل من بعض الأخبار الدالة على اعتبار تلك الأمور ، مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام الواردة في مسألة الحائل ، حيث قال عليه السّلام : « إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطَّى فليس لهم تلك بصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 253 ح 1144 و 1146 ، المبسوط 1 : 155 - 156 ، الوسيلة : 106 ، المهذّب 1 : 79 و 81 ، السرائر 1 : 283 و 289 ، الغنية : 88 ، الكافي في الفقه : 144 ، شرائع الإسلام 1 : 112 - 113 ، نهاية الأحكام 2 : 122 و 124 . ( 2 ) مستند الشيعة 8 : 130 و 134 ، كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 280 ، العروة الوثقى 1 : 612 مسألة 10 وص 614 مسألة 18 ، كتاب الصلاة للمحقّق النائيني : 338 .