الشيخ علي الغروي الإيرواني

44

نهاية النهاية

الاشتباه بالبناء على حرمة واحد معين ، انحل علمنا الأول بالعلم تفصيلا بحرمة هذا المعين والشك ، بدوا في حرمة الاخر ، فيعامل بما يعامل به الشك البدوي ، وهذا واضح لا إشكال فيه . قوله : فإنه يقال : كيف المقال في موارد ثبوته : لا يخفى ان المصنف ( قده ) أيضا يرفع اليد عن فعلية الحكم الواقعي في موارد الترخيص ، ولو رفعا جزئيا ومن جهة واحدة ، مع الالتزام بالفعلية من سائر الجهات ، فيكون تمام الفعلية منوطا بالعلم التفصيلي بالحكم ، فهو يعترف باستحالة الجعل الظاهري مع الحكم الفعلي التام الفعلية من كل الجهات . سوأ علم به إجمالا في أطراف محصورة أو غير محصورة ، أو شك فيه ، فعدم فعلية الحكم الواقعي في كل مورد من موارد الجعل الظاهري مقطوع عنده . وعليه لا بد من حمل عبادته هذه الموهمة للخلاف على إرادة الفعلية الناقصة ، أعني الفعلية من غير جهة الإناطة بالعلم التفصيلي . ومحصل الجواب عما ذكره ، هو : انه يلتزم بعدم الفرق مع عدم الفعلية التامة بين صور العلم تفصيلا وإجمالا ، بين أطراف محصورة وغير محصورة ، وصورة الشك والغفلة في عدم تنجز الواقع ، فإنه ما لم يكن تمام الفعلية لا يتنجز بالعلم التفصيلي فضلا عن غيره ، كما لا فرق مع الفعلية التامة بين العلم به تفصيلا والعلم به إجمالا بين أطراف محصورة أو غير محصورة في تنجز الواقع ، وعدم معقولية جعل حكم ظاهري . نعم ، صورة الاحتمال والشك تفترق عن ذلك ، فإنه يصح جعل الحكم الظاهري مع احتمال الحكم الواقعي الفعلي ، ويكون دليل الجعل المذكور حجة على عدم فعلية الواقع ، فيصح الاخذ بعموم دليل الحكم الظاهري في صورة احتمال الفعلية التامة ، واستكشاف عدم الفعلية التامة من هذا الدليل ، ولا يصح في صورة العلم بها ، من غير فرق بين صور العلم ، فجعل جميع الصور بنحو واحد ، كما في المتن ، في غير محله . قوله : مع القطع به أو احتماله ، أو بدون ذلك : لا يعقل أن يكون الواقع فعليا مع