الشيخ علي الغروي الإيرواني

27

نهاية النهاية

أولا ، لاستفادته منه التزاما ، فيترتب على الظن آثار القطع الموضوعي بكلا قسميه والقطع الطريق أو لا يغني أحدهما عن الاخر . هذا بناء على أن المجعول في الطرق والامارات هو المؤدى . واما بناء على مذهب المصنف ( قده ) من أن الحجية أمر قابل للجعل ، وان مؤدى أدلة الاعتبار هو ذلك ، فالامر واضح جدا . ويكفي تنزيل الظن منزلة القطع في ترتب تمام الآثار ، لان الحجية من أحكام نفس القطع عقلا ، فإذا فرضنا : ان الشارع أيضا رتب عليه حكمين آخرين : أحدهما بجهة كاشفيته والاخر بجهة صفتيته ، فصار القطع ذا أحكام ثلاثة : أحدها عقلي والاخران شرعيان ، فتنزيل الشارع الظن منزلة القطع تترتب عليه أحكامه الثلاثة ، فيصير الظن منجزا شرعا ، كما كان القطع منجزا عقلا ، ولا حاجة في هذا التنزيل إلى لحاظ القطع آليا ، ليلزم اجتماع اللحاظين : لحاظه كذلك مع لحاظه استقلالا ، لان الحجية حكم نفس القطع ، والقطع موضوع فيها ، كما هو موضوع في الحكمين الآخرين ، فلا حاجة إلى لحاظ المؤدي في حصول هذا التنزيل ، ليكون القطع مأخوذا على سبيل المرآتية له ، بل تلحظ نفس صفة الظن ونفس صفة القطع ، وتنزل تلك منزلة هذه ، فتترتب به الأحكام الثلاثة . ثم لو أغمضنا عن هذا المسلك وقلنا : بان الحجية غير قابلة للجعل ، وإنما القابل للجعل هو الحكم التكليفي على طبق مؤدى الامارات ، أمكن تنزيل مؤدى الظن منزلة المقطوع بلحاظ الظن والقطع آليا ومرآة إلى المتعلق ، فيكون هذا مدلول أدلة الاعتبار مطابقة ، ثم يحصل تنزيل الظن منزلة القطع في أحكام القطع بالدلالة الالتزامية ، وإن شئت قلت : تنزيل القطع بهذا الحكم الظاهري المجعول على طبق المؤدى ، منزلة القطع بالحكم الواقعي فيما يترتب عليه من الاحكام ، بجهته الصفتية والكشفية . وهو الذي نقله المصنف ( قده ) من حاشيته على الرسائل ، ثم أورد عليه . وسيجئ دفع الاشكال . لكن يتجه عليه منع التلازم بين التنزيلين ، ولذا لا ملازمة بين تنزيل زيد منزلة