الشيخ الأصفهاني

88

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

متطهرا . الا أنه مبني على كون الشرط الواقعي ، إحراز الطهارة وجدانا ، لا نفسها . وأيضا يبتني على كون قضية ( لا تنقض ) مسوقة لترتيب اثار اليقين لا المتيقن - كما هو مبنى شيخنا ( 1 ) - قدس سره - وغيره - ومنها : أن القضية المزبورة ، وإن كان مفادها : لأنك كنت على طهارة الا أن الشرط - في هذه الحال - إذا كان إحراز الطهارة ، فالطهارة ، - التي هي جزء الموضوع - هي الطهارة العنوانية المقومة لصفة اليقين لا الطهارة الخارجية ، والا لوجبت الإعادة ومن الواضح : أن الطهارة - العنوانية المقومة لصفة اليقين - لا يتخلف عنها ولا يعقل أن يكون لها انكشاف الخلاف . وبالجملة : الشرط مطلقا هي الطهارة غاية الأمر أن الشرط الواقعي هي الطهارة التي لها مطابق في الخارج ، والشرط الفعلي في حال الجهل هي الطهارة ، وإن لم يكن لها مطابق في الخارج ، ومقوم الاحراز هي الطهارة التي لا تتوقف على وجودها الخارجي لان المعلوم بالذات مقوم لصفة العلم لا المعلوم بالعرض وفيه أن طبيعي الطهارة ، وإن كان محفوظا في الذهن والعين ، الا أن الظاهر من قوله عليه السلام ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) ( 2 ) لحاظ الطهارة فانية في مطابقها الخارجي وابقاء مثلها مورد التعبد ، لا ابقاء طبيعي الطهارة ، وعنوانها المقوم للاحراز حتى لا يكون فرق بين شرطية إحراز الطهارة العنوانية . ومنها - أن الطهارة حيث أنها إذا وجدت لا تزول إلا برافع فلها اقتضاء البقاء والطهارة الثابتة اقتضاء عين الطهارة ، التي هي شرط واقعا ، فنزل الشارع الطهارة الاقتضائية منزلة الطهارة الواقعية الفعلية ، وأعطاها حكمها وهي الشرطية .

--> ( 1 ) راجع الكفاية ج 2 ص 287 وتعليقته المباركة على الرسائل عند بيان حقيقة ( لا تنقض ) 188 تبعا لأستاذه المحقق الشيرازي - قده - ( 2 ) - في الصحيحة الثانية : الوسائل ج 2 : ص 1061 .