الشيخ الأصفهاني
66
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
مقام تخصيص استحالة النقض الحقيقي باليقين . توضيحه : إن الشيخ - قده - بعدما ذكر أن النقض بالإضافة إلى ما من شانه البقاء أقرب إلى معناه الحقيقي من إرادة رفع اليد عن الشئ مطلقا - ذكر توهم لزوم إرادة المتيقن من اليقين على المعنى الأول دون الثاني ، لان المتيقن يختلف من حيث كون من شانه البقاء تارة ، وعدم كونه كذلك أخرى بخلاف اليقين ، فإنه لا اختصاص له بشئ . فدفعه بأن التصرف في اليقين بإرادة المتيقن لازم على أي تقدير ، لاستحالة التكليف بابقائه ، لعدم كونه اختياريا . وغرضه - قده - أن صرف اليقين عن ظاهره غير مستند إلى تعلقه بما من شأنه البقاء ، حتى يكون صرف ظهور اليقين مانعا عن إرادة النقض بالمعنى الأول ، لا أن استحالة التكليف بالابقاء الغير الاختياري ، وترك النقض الغير الاختياري مختصة بما إذا تعلق النقض باليقين . فتدبر . قوله : لا يقال لا محيص عنه فان النهي عن النقض بحسب العمل الخ . توضيحه : أن مرجع النهي عن النقض إلى التعبد وجعل الحكم ، والتعبد بنفس صفة اليقين ، لا معنى له ، والتعبد - بحكمه وجعل الحكم المماثل لحكمة - غير مراد ، فإنه وان فرض ترتب حكم عليه شرعا ، كما فيما إذا كان اليقين موضوعيا ، الا أن مورد الاخبار التعبد بالطهارة المتيقنة ، وحيث أن مفاد حرمة نقض التعبد بالمتيقن أو بحكمه ، فلابد من صرف اليقين عن ظاهره بإرادة المتيقن منه وأجاب - قده - في الكتاب - كما عن غير واحد من الأجلة ( 1 ) تبعا لبعض الأساطين ( قدس اسرارهم ) بما محصله :
--> ( 1 ) منهم المحقق الحائري - قده - في درره ( ج 2 ص 162 ) قال : هذا ( اي القول بالطريقية ) مما افاده سيدنا الأستاذ ( طاب ثراه ) - اي المحقق الفشاركي الأصفهاني - نقلا عن سيد مشايخنا الميرزا النائيني - قده - .