الشيخ الأصفهاني
64
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
اليقين بإرادة المتقين ؟ أو بالاضمار : بأن يراد باليقين ما كان منه على يقين ؟ أو بالتجوز في الاسناد ( 1 ) ، لان النقض المنهي عنه ، حقه أن يسند إلى المتيقن ، فأسند إلى اليقين به لتعلقه به ؟ والظاهر أن إرجاع نقض اليقين ( 2 ) إلى التعبد بالمتيقن أو باثاره بنحو الكناية دون غيره من الوجوه - أوجه ، لوجوه . منها أن الكناية - كما هو المعروف - أبلغ من سائر أنحاء التجوز . ومنها حفظ المقابلة بين الناقض والمنقوض اي صفة اليقين والشك في التصرف الكنائي ، بخلاف إرادة المتيقن فإنه لا مقابلة بين المتيقن والشك ، ولا معنى لناقضية المشكوك ، لان المشكوك في الاستصحاب هو البقاء ، ولا يعقل ناقضية بقاء الشئ للشئ . وليس مفاد الاخبار قاعدة المقتضي والمانع ، حتى يكون النوم المشكوك ناقضا للوضوء المتيقن ، لتكون المقابلة بين المتيقن والمشكوك محفوظة ، بل الشك في النوم منشأ الشك في بقاء الطهارة المتيقنة ، بناء على تنزيل الاخبار على الاستصحاب ، وليس هذا الشك بنفسه ركنا من ركني الاستصحاب ليكون ناقضا . ومنها أن ظاهر الصحيحة وغيرها - من حيث التعليل بوجود اليقين ، ومن حيث التعبير ب ( لا ينبغي ) - أن وثاقة اليقين هي المقتضية للتمسك به ، في قبال الشك الذي هو عين الوهن والتزلزل . ومنها - ظهور الاسناد - في الاسناد إلى ما هو له - فإنه محفوظ في التصرف الكنائي ، بل لابد من اسناد النقض في المعنى الكنائي إليه ، كما سيظهر - إن شاء الله تعالى وجهه
--> ( 1 ) كما ذهب إليه المحقق الآشتياني - قده - في كتابه ( بحر الفوائد ) ص 44 من الاستصحاب . ( 2 ) اي ارجاع النهي من نقض اليقين .