الشيخ الأصفهاني

57

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

المباركة ( 1 ) تصريحا - وهو : أن المتيقن حيث أنه من شأنه البقاء ، فاليقين تعلق بأصله حقيقة وببقائه اعتبارا نظير ثبوت المقبول بثبوت القابل ، فان ثبوت القابل بالذات - ثبوت للمقبول بالعرض ، فاليقين بالقابل - بالذات - يقين بالمقبول بالعرض . وعليه فذلك اليقين السابق - بالحدوث - يقين ببقائه لقابليته للبقاء ، فهو باعتبار الحدوث حقيقي ذاتي ، وباعتبار البقاء اعتباري عرضي وليس مثله موجودا مع الشك في المقتضي . ثانيهما - ما عن بعض أجلة العصر - ره - ( 2 ) : وهو تقدير اليقين بالبقاء في ظرف الشك لا في ظرف اليقين بالحدوث ، كما في الأول . وحاصله : أن وجود المقتضي للبقاء كما يصحح تقدير البقاء وفرضه بفرض المقتضي ، فكذلك اليقين بالمقتضي يصحح فرض اليقين بمقتضاه بقاء ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك مقتض يصحح تقدير اليقين بالبقاء ، حتى يكون الشك في البقاء حلا لليقين . والتحقيق : أنه لا موجب لتنزيل الاخبار على ما ذكر . أما على قاعدة اليقين ، فمثل هذه الصحيحة - المفروض فيها الشك في الطهارة الفعلية لأجل الشك في النوم - غير قابل للتنزيل على قاعدة اليقين وسيجئ ( 3 ) - إن شاء الله تعالى - الكلام في غيرها مما يتوهم دلالته عليها مع دفعه . وأما على قاعدة ( المقتضي والمانع ) بالتقريب الأول ، ففيه : أولا : إن الحيثية - التي بها يكون المقتضي بمنزلة المبرم - حيثية اقتضائه ، لا

--> ( 1 ) ص 190 ( 2 ) هو المحقق الهمداني - قده - الفوائد الرضوية ص 151 ، 164 . ( 3 ) في ذيل الصحيحة الثانية لزرارة وفي رواية الخصال .