الشيخ الأصفهاني
5
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بسم الله الرحمن الرحيم ( تعاريف الاستصحاب ) قوله : وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم . . . الخ توضيح المقام أن إبقاء ما كان : تارة - ينسب إلى المكلف ، فيراد منه الابقاء العملي ، كالتصديق العملي في باب الخبر ، وأخرى - بنسب إلى الشارع - مثلا - بأحد لحاظين : إما بجعل الحكم المماثل في الزمان الثاني بعنوان أنه الحكم الموجود - في الزمان الأول - فهو احداث لبا ، وابقاء عنوانا . وإما بالالزام بالابقاء العملي ، فيكون إبقاء عمليا من الشارع تسبيبا ، ولا يخفى عليك أن المراد من الحكم بالبقاء إذا كان هو الالزام به - كما صرح به شيخنا العلامة - قدس سره - في تعليقته على الرسائل ( 1 ) - وكما استظهره بعض الأجلة ( 2 ) من كلام شيخه العلامة الأنصاري قدس سرهما فالمناسب : التعبير بالحكم بالابقاء ، فان الابقاء والبقاء ، وإن كانا متحدين بالذات الا أن الذي هو عنوان فعل المكلف - الذي هو مورد الالزام - أو فعل توليدي منه هو الابقاء بلحاظ حيثية صدوره من المكلف ، لا البقاء الذي هو من حيثيات الحكم وشؤونه
--> ( 1 ) الحاشية على كتاب فرائد الأصول للمحقق الخراساني - قده - : ص 172 . ( 2 ) - الظاهر أنه المحقق الآشتياني - قده - في كتابه بحر الفوائد ويستفاد ذلك من مطاوي كلامه في تعريف الاستصحاب