الشيخ الأصفهاني
437
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
سواء ، كما أنه مع عدمها كذلك ، فتدبر جيدا . فان قلت : إذا كان صاحب الملكة المطلقة - مع عدم الاستنباط بمقدار معتد به - لا يصلح للمرجعية فيجوز له التقليد في عمل نفسه ، أيضا ، فإنه غير مجتهد اي غير مستنبط عن ملكة بالمقدار اللازم ، مع أن المعرفة عدم جواز التقليد له ، وتعين الاجتهاد عليه . قلت دليل الصلوح للمرجعية غير دليل جواز التقليد . فالمرجع يجب ان يكون فقيها وعارفا واما من لم يكن فقيها ولا عارفا يجب عليه التقليد أم لا ؟ فهو أمر آخر . وقد حققنا في محله أن من يتمكن من الاستناد إلى الحجة يصح توجه الاحكام إليه ، ولا يجوز له الاستناد إلى من له الحجة . ولعلنا نتكلم فيه إن شاء الله تعالى في مباحث التقليد . " في حكومة المتجزي وفصل خصومة " قوله : وأما جواز حكومة وفصل خصومته فأشكل . . . الخ . وجه كونه أشكل وجود مثل الفطرة ، والسيرة في مرحلة التقليد ، دون الحكومة . وقد عرفت أن صدق المعرفة والفقاهة - بمقدار معتد به - لازم على أي حال ، وبعد صدقه فاعتبار بقية الاحكام بلا موجب ، كما لا موجب للاكتفاء بمجرد الملكة المطلقة ، عن مقدار معتد به من المعرفة ، خصوصا في الحكومة التي ينحصر دليلها في التعبد ، وظاهر قوله عليه السلام ( عرف أحكامنا ) فعلية المعرفة ، لا قوة معرفتها كما هو واضح . ولا يخفى أن مشهورة أبي خديجة ( 1 ) ليست بأوسع دائرة من المقبولة ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 : ص 4 : باب 1 من صفات القاضي : حديث 5 . ( 2 ) الوسائل ج 18 : ص 99 : حديث 1 .