الشيخ الأصفهاني

434

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

السلام ، فلا بد من الجواب بصدق المعرفة كلية على قيام الحجة على أحكامهم عليهم السلام . مع امكان دعوى أن المراد : إذا قضى بقضائنا ، اي بالموازين الثابتة عندنا لفصل الخصومة في مقام الحكومة ، فلا نظر له إلى أن المتعلق للقضاء ما عرفه من أحكامهم عليهم السلام . وأما ما في المتن بتوجيهه إلى أن حكم مثله حكمهم عليهم السلام حيث أن منصوب منهم ، فهو يناسب إرادة القضاء من مدخول الباء ، لا المقتضي به ، وهو خلاف الظاهر . وبالجملة فرق بين أن يقال قضائه قضائهم عليهم السلام ، حيث أنه من قبلهم عليهم السلام ، وأن يقال ما قضى به منهم ، فإنه لا يكون الا بما عرفه من أحكامهم عليهم السلام التي وقع عليها القضاء ، فتدبر . " في إمكان التجزي " قوله : بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة . . . الخ . لا يخفى عليك أن محذور الطفرة لا يدور مدار كون الملكة المطلقة متفاوتة مع غيرها بالشدة الضعف ، وحصول المرتبة الشديدة مسبوق بحصول المرتبة الضعيفة ، والا لزم الطفرة ، بل لو كانت متفاوتة بالزيادة والنقص - كما هو الحق - للزم المحذور المزبور ، لحصول الزيادة بالتدريج عادة فيلزم الطفرة مع عدم سبق الزائد بالناقص . وأما أنهما متفاوتتان بالزيادة والنقص فلان معرفة كل علم من العلوم النظرية توجب قدرة على استنباط طائفة من الاحكام المناسبة لتلك المبادئ - كالأحكام المتوقفة على المبادئ العقلية أو المتوفقة على المبادئ اللفظية - فالقدرة الحاصلة على استنباط طائفة غير القدرة الحاصلة على استنباط طائفة