الشيخ الأصفهاني
41
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
ومنها : ( أيوجب الخفقة والخفقتان ) ليس الوجه السؤال كونهما من النواقض - مستقلا - مع القطع بعدم كونهما من النوم الناقض ، والا لما كان لقوله ( ينام ولتفصيل الامام - عليه السلام - بين مراتب النوم وجه وكذا ليس الوجه صدق مفهوم النوم عليهما حقيقة ، فان السؤال عنه من الامام - عليه السلام - المعد لتبليغ الاحكام بعيد جدا . وكذا ليس الوجه كونهما من المبادئ ، المنفكة عن النوم أو الغير المنفكة عنه ، فأن اسناد إيجاد الوضوء إليهما - حينئذ - إسناد إلى غير ما هو له ، وهو مناف لظاهر الاسناد بل وجه السؤال : الشك في اندراجهما في النوم الناقض ، فالشبهة مفهومية حكمية ، من حيث سعة الموضوع الكلي للحكم وضيقه . ومنها : قوله ( فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ) اي لا يحس به ، وجه السؤال : أن عدم الاحساس حيث إنه لازم لفترة الحاصلة للحاستين - اي العين والاذن - المنوط بنومهما وجوب الوضوء ، فلذا سأل عن أنه : مع عدم الاحساس هل يتحقق نوم الحاستين ليجب الوضوء أم لا ؟ فالشبهة موضوعية وحيث إن عدم الاحساس لازم أعم لنوم الحاستين ، حيث أنه كما يكون للفترة فيهما كذلك لاشتغال الانسان بنفسه - كما هو كذلك غالبا عند نومه - بل ربما يشتد الخيال ، فيرى ما يراه النائم مع أنه غير نائم فلذا أوكل الامام - عليه السلام - أمره إلى وجدانه ويقينه ، بأنه نام وأما دفع ( 1 ) كون الشبهة مفهومية حكمية - كسابقها - بأن لو كان السؤال عن اندراج هذه المرتبة تحت النوم الناقض ، لكان المناسب ان يقول - عليه السلام - بأنه : ( لا حتى يستيقن بأنه نوم ) لا : ( بأنه نام ) فيمكن الجواب عنه بأنه لرعاية المطابقة بين الجواب والسؤال ، فان السائل حيث أسند عدم الاحساس إلى النائم ، بقوله : ( وهو لا يعلم به ) فلذا أسنده الامام
--> ( 1 ) راجع تعليقة المحقق الخراساني - قده - ص 179