الشيخ الأصفهاني
42
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
عليه السلام - في مقام الجواب - إليه بقوله عليه السلام : لا ، حتى يستيقن أنه نام . وسيأتي إن شاء الله تعالى شرح بقية فقرات الصحيحة في الحواشي المتعلقة بكلام المصنف - قده - . قوله : لا ريب في ظهور قوله - عليه السلام - والا فإنه الخ وتوضيح المقام : أن محتملات قوله - عليه السلام - : ( والا فإنه على يقين من وضوئه ) أربعة : أحدها : أن يكون مدخول الفاء علة للجزاء قامت مقامه . ثانيها - أن تكون الجملة الخبرية مأولة بالانشائية ، ويراد منها الامر بكونه على يقينه بالوضوء والثبات عليه ، فتكون جزاء بنفسها . ثالثها - أن تكون الجملة توطئة وتمهيدا للجزاء ، ويكون الجزاء قوله عليه السلام ( ولا ينقض اليقين بالشك ) . رابعها - أن تكون الجملة باقية على الخبرية وتكون جزاء بنفسها . فنقول : أما الأول ، فقد استظهره شيخنا الأستاذ العلامة - قده - تبعا للعلامة الأنصاري - قده - مستشهدا ( 1 ) بكثرة وقوع العلة موقع الجزاء ، كقوله تعالى ( ومن كفر فان الله غني عن العالمين ) ( 2 ) ( ومن كفر فان ربي غني كريم ) ( 3 ) ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر ) ( 4 ) إلى غير ذلك الا أن حمل الجملة على ذلك إنما هو بعد عدم إمكان إرادة الجزاء ، مضافا إلى لزوم حمله على التأكيد ، لان الجزاء - وهو عدم وجوب الوضوء مع عدم اليقين بالنوم قد استفيد سابقا من قوله عليه السلام : ( لا ، حتى يستيقن انه نام ) وسيجيئ إن شاء الله تعالى : أن سنخ هذا التركيب - بملاحظة تلك الأمثلة
--> ( 1 ) الرسائل ص 329 . ( 2 ) آل عمران : 97 ( 3 ) النمل : 40 . ( 4 ) طه : 7 .