الشيخ الأصفهاني
403
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بنحو الكلية ، بل لا بد من ملاحظة الخصوصيات الموجبة لأقوائية أحدهما في الظهور ، أو الآخر في الكاشفية النوعية : فتدبر جيدا . قوله : وأغلبية التقييد مع كثرة . . الخ . وفي رسائل الشيخ الأعظم - قدس سره - الاستدلال بهذا الوجه ( 1 ) - بناء على كون العام مجازا ، وهو أوجه مما في المتن ، إذ بناء على عدم المجازية تكون إرادة الخصوص من العام مجازا وإرادة المقيد من المطلق لا يستلزم التجوز ، فلا تصل النوبة إلى ملاحظة الأغلبية والأكثرية . نعم بناء على مسلك شيخنا - قدس سره - من أن التخصيص لا يستلزم التجوز في العام ، لاستعمال العام في العموم ضربا للقاعدة وإعطاء للحجة ( 2 ) - يجدي الاستدلال بالأغلبية ، الا أن المبنى محل نظر ، كما مر في مباحث الألفاظ مرارا ( 3 ) . ثم إن الشيخ - قدس سره - قال بعد بيان الوجه : ( وفيه تأمل ) - وأفاده - في الهامش المنسوب إليه - أن الكلام في التقييد بالمنفصل ، ولا نسلم أنه أغلب ، نعم دلالة ألفاظ العموم أقوى من دلالة المطلق ، ولو قلنا : إنها بالوضع ، انتهى ( 4 ) . وليس في ظاهر النظر وجه للأقوائية ، مع اشتراكهما في الوضع ، وفي كون العام والمطلق يمكن أن يكون كل منهما شموليا ، وأن يكون بدليا ، الا أن يقال : أن الافراد في العام مقوم الموضوع له ، ومصب الدلالة الوضعية ، بخلاف الحالات في المطلق ، فان الموضوع له فيه هي الطبيعة السارية في جميع الأحول ، فالموضوع له ذات الطبيعة السارية والحالات لوازمها ، لا مقومها ومصب الدلالة . فتأمل .
--> ( 1 ) الرسائل : ص 457 في تعارض العموم والاطلاق . ( 2 ) الكفاية ج 1 ص 336 . ( 3 ) راجع نهاية الدراية ج 1 ص 635 . ( 4 ) راجع حاشية المحقق الخراساني على الرسائل : 276 : ذيل قول الشيخ : " وأما على القول بكونه مجازا . . " .