الشيخ الأصفهاني

377

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

لقائه عليه السلام صحيحا مع أن بعض أخباره مقيد به كاعتراف ( 1 ) . قوله : مع أن تقييد الاطلاقات الواردة . . الخ . هذا إنما يرد إذا وجب - في مقام الجمع بين المطلق والمقيد - حمل المطلق على ما لا ينافي المقيد ، فان حمل المطلق - حينئذ - على صورة التساوي حمل على النادر ، دون الغالب ، الذي لا ينافي عدم التقييد عرفا وحمله على صورة التمكن من لقاء الامام - عليه السلام - لا ينافي التخيير بقول مطلق في زمان الغيبة ، وكذا حمل أخبار الترجيح على الاستحباب . وأما لو لم يجب ذلك في الجميع بين المطلق والمقيد ، بل يكون الاطلاق بعنوان ضرب القاعدة ، واعطاء الحجة ، والتقييد للاخراج من تحت القاعدة ، والحمل من باب تقديم أقوى الحجتين على أضعفهما - كما في العام والخاص - فلا يرد ما في المتن - كما هو واضح - فتدبر . قوله : وكذا الخبر الموافق لهم ضرورة . . . الخ . قد عرفت - سابقا ( 2 ) - أن خروج المسألة عن باب الترجيح : تارة لكون أخبار الباب توجب كون الموافق للقوم ، أو المخالف للكتاب ، بحيث لو كان وحده لم يكن بحجة . وأخرى توجب فقد ملاك الحجية فيهما ، من حيث عدم الوثوق بالصدور أو الظهور . وعليه ، فمقتضى العطف في كلامه - قده - بقوله - ( وكذا الخبر الموافق ) أن يكون حاله حال المخالف للكتاب في الجهة الأولى ، مع أن مقتضى تعليله بقوله - ره - ضرورة الخ - النظر إلى الجهة الثانية ، فالعطف والتعليل متباينان ، فتدبر . قوله : للزوم التقييد أيضا في اخبار المرجحات . . الخ . اي فيما اقتصر فيه على خصوص الترجيح بموافقة الكتاب ، أو بموافقة

--> ( 1 ) ص 362 . ( 2 ) ص 365 .