الشيخ الأصفهاني

347

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

حقيقيا أو إضافيا . وإما التنافي ثبوتا وفي الدلالة ، لا الدليلية الحجية ، فجميع موارد الجمع المقبول وغيرها داخل في مورد البحث ، غاية الأمر لكل منها حكم خاص عرفا ، يتفاوت الامر بتفاوت الغرض المهم للباحث عن التعارض ، وقد مر من المصنف - قدس سره - ( 1 ) أن صورة النص والظاهر ، والأظهر والظاهر ، وأشباههما خارجة عن مورد التعارض . وعليه ففي مورد التعارض لا جمع ، وفي مورد الجمع لا تعارض . والتعارض بهذا المعنى هو المناسب للاخبار العلاجية ، المسؤول فيها عن حكم الخبرين المتعارضين ، فان المفروض فيها تحير السائل ، مع أنه لا تحير للعرف في موارد الجمع العرفي المقبول . كما أن المناسب لمورده قاعدة ( إن الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح ) هو التعارض بالمعنى الأعم ، فإنه المقسم لا يمكن فيه الجمع ، وما لا يمكن فيه الجمع . " في بيان قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح " وعلى أي حال ، فالكلام فيما يمكن فيه الجمع ، وما لا يمكن فيه الجمع يتضح ببيان صور المتعارضين : فمنها : ما مر : من كون أحدهما نصا ، أو أظهر بقول مطلق والاخر ظاهرا بقول مطلق ، وقد مر الكلام فيه وبينا هناك ( 2 ) ورودهما تارة ، وحكومتهما أخرى ، على الظاهر الذي يكون في قبالهما . ومنها : ما إذا كان النص والظاهر ، أو الأظهر والظاهر إضافيين ، كما إذا ورد ( لا

--> ( 1 ) الكفاية ج 2 ص 381 . ( 2 ) ص 325 .