الشيخ الأصفهاني
339
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
مبنى تنافي المصلحتين ، بل أقوائية مصلحة الامارة ، لتقيد تأثير مصلحة الواقع بعدم تأثيرها . وبالجملة : الغلبة علامة التنافي في التأثير ، والتدارك آية الموافقة والمسانخة . وأما الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، فهو لازم على اي حال ، ولا يتوقف الجميع بينهما على التقيد الراجع إلى عدم الجمع . وإن كان الالتزام بها للوجه الثاني ، فمقتضاه سببية الامارة مطلقا ، لتساوي عنوان التصديق والتطبيق الذي فيه المصلحة ، بالنسبة إلى العمل بالامارة الموافقة ، والعمل بالامارة المخالفة ، ولا يمكن حمل الانشاء الواحد على إرادة تنجيز الوقع - بجعل العنوان معرفا - وعلى جعل الحكم المماثل جدا ، - بقصد العنوانية . . . وبعبارة أخرى : عنوان التصديق : إما لو حظ معرفا لفعل صلاة الجمعة التي أخير العادل بوجوبها ، فيكون المراد بايجابه تنجيزه ، أو جعل الحكم المماثل بعنوان ايصال الواقع . وإما لوحظ عنوانا محضا ، وموضوعا بنفس للحكم والجمع بين المعرفية والعنوانية - في اطلاق واحد بالإضافة إلى الامارة الموافقة ، والامارة المخالفة - غير معقول فدليل الاعتبار ، إما يكون متكفلا للطريقية مطلقا أو للموضوعية مطلقا . وثالثا : أن الفعلية المتقيدة بعدم قيام الامارة على الخلاف ، إن كانت فعلية الحكم من قبل المولى المساوقة لأصل ثبوت الحكم الواقعي فالامارة الموافقة - التي شأنها تنجيز التكليف ، وجعله بالغا درجة البعث والزجر - لا تزاحم الامارة المخالفة الرافعة لأصل الحكم . وإن كانت فعلية الحكم بمعنى وصوله إلى درجة البعث والزجر ، كما هو مسلك شيخنا الأستاذ - قدس سره - في تعليقته الأنيقة ( 1 ) ، فالامارة الموافقة - بناء
--> ( 1 ) التعليقة الأولى على مبحث الظن : ص 36 .