الشيخ الأصفهاني

330

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

فراجع ( 1 ) . " في بيان مقتضى القاعدة الأولية في الخبرين " المتعارضين على الطريقية " قوله : التعارض وإن كان لا يوجب إلا سقوط . . . . الخ . لا يخفى عليك أن محتملات صورة التعارض - بناء على الطريقية - أمور : منها حجية أحد المتعارضين بلا عنوان . ومنها حجية الموافق منهما للواقع . ومنها حجية كليهما معا . ومنها سقوطهما معا عن الحجية . وحيث أن الحكم بسقوطهما مبني على بطلان سائر المحتملات فنقول : أما حجية أحدهما - بلا عنوان - فالوجه فيها : أن المقتضى للحجية - ثبوتا - احتمال الإصابة ، وهو موجود في كلا الخبرين والمانع هو العلم الاجمالي بكذب أحدهما ، وهو متساوي النسبة إلى المقتضيين ، إذ لا تعين لواحد منها بحسب مرحلة العلم الاجمالي ، وإذا كان المقتضي في الطرفين موجودا ، وكان المانع متساوي النسبة إليهما ، ولم يكن حسب الفرض مانعا عنهما معا ولا عن أحدهما المعين فاحد المقتضيين بلا عنوان يؤثر في مقتضاه ، وأحدهما بلا عنوان يسقط عن التأثير . ويندفع : أولا - بما مر منا مرارا : أن الصفات الحقيقية والاعتبارية لا يعقل أن تتعلق بالمبهم والمردد ، إذ المردد بالحمل الشائع لا ثبوت له ذاتا ووجودا وماهية وهوية ، ومالا ثبوت له بوجه يستحيل أن يكون مقوما ومشخصا لصفة

--> ( 1 ) الكفاية ج 2 ص 382 .