الشيخ الأصفهاني

320

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

فما افاده الشيخ - قدس سره - وجيه على الوجه المتقدم . قوله : أو بنحو إذا عرضا على العرف وفق بينهما . . . . الخ . قد عرفت تفصيل القول - في حمل الأحكام المترتبة على العناوين الأولية على الاقتضائية والمترتبة على العناوين الثانوية على الفعلية - في البحث عن قاعدة نفي الضرر فراجع ( 1 ) . ( وجه تقدم الامارات على الأصول الشرعية ) قوله : وليس وجه تقديمها حكومتها على أدلتها . . . . الخ . لا يخفى أن كلا من المتعارضين ، وإن كان يطرد الآخر ثبوتا فكل منهما بالالتزام العقي ينفي الآخر ويدفعه إلا أنه يختص الحاكم بمزيد خصوصية لمدلوله المطابقي أو الالتزامي اللفظي يكون بدلالته اللفظية - ولو كانت التزامية - نافية للآخر ، دون الآخر . وتوضيحه - على ما يستفاد من كلمات العلامة الأنصاري - قدس سره - ( 2 ) وأشار إليه شيخنا - قدس سره - في أواخر عبارته ( 3 ) : أن الدليل الدال - بالمطابقة - على تصديق العادل يدل بالالتزام اللفظي على الغاء احتمال خلافه ولا معنى لإلقاء الاحتمال إلا الغاء حكمه واثره شرعا ، فإذا قامت الأمارة على حرمة شرب التتن - مثلا - فاحتمال خلاف الحرمة الواقعية هو احتمال حليته واقعا وحكم هذا الاحتمال بدليل ( كل شئ لك حلال ) وهي الحلية الظاهرية ، بخلاف احتمال خلاف مفاد ( كل شئ لك حلال ) ، فان خلاف الحلية الظاهرية في موضوعها هو عدم الحلية الظاهرية ، أو الحرمة الظاهرية ، والغاؤها لا ربط له بالغاء

--> ( 1 ) نهاية الدراية ج 2 من هذا الطبع . ( 2 ) الرسائل : ص 432 . ( 3 ) الكفاية 2 : ص 381 .