الشيخ الأصفهاني

272

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وعن بعض أجلة العصر - في مقام الايراد على اطلاق كلام شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدس سره - الفرق بين الصورتين بعدم جريان الاستصحاب في الأول وجريانه في الثانية ( 2 ) . وملخصه : إن مفاد موضوع الحكم في الوجود الرابط ثبوت القيام لزيد في فرض وجوده خارجا ، فإن كان ثبوت القيام له - مع احراز وجود زيد خارجا - مشكوكا فيجري عليه استصحاب ثبوته له المتيقن سابقا . وإن كان ثبوته - ونفس وجود زيد خارجا - مشكوكا بشكين مستقلين ، من دون استناد الأول إلى الثاني فاللازم اجراء الاستصحاب فيهما ، أما وجود زيد لفرض اليقين به سابقا والشك فيه لاحقا ، وأما ثبوت القيام له على فرض وجوده ، فإنه على الفرض شك في ثبوت القيام له في فرض وجوده . بخلاف ما إذا كان الشك في ثبوت القيام له مستندا إلى الشك في وجوده ، فإنه لا شك له في ثبوت القيام لزيد في فرض وجوده ، حتى يستصحب ، بل قاطع بقيامه في فرض وجوده . ولا يجدي استصحاب وجوده لاثبات التعبد بقيامه ، لأن ثبوت القيام له في فرض وجوده من لوازمه العادية لا الشرعية . وبالجملة ما هو موضوع الأثر غير مشكوك ، وما هو مشكوك لا يترتب عليه موضوع الأثر شرعا . والجواب : أن موضوع الحكم إذا فرض مركبا من وجود محمولي ووجود رابط ، وهو وجود زيد وثبوت القيام له ، فالأمر كما مر ، حيث أن استصحاب وجوده المحمولي لا يغني عن وجوده الرابط ، وبالعكس ، الا أن هذا المعني ، لا دخل له بمقابلة الوجود الرابط للوجود المحمولي ، بل هذا من اجل تركب الموضوع وبساطته .

--> ( 1 ) في تعليقته المباركة على الرسائل ص 229 . ( 2 ) راجع درر الأصول ج 2 ص 574 مطبعة جماعة المدرسين .