الشيخ الأصفهاني

273

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وفرض موضوعية الوجود الرابط ليس الا فرض موضوعية ثبوت القيام لزيد ، وهذا الفرض يستدعي تقوم الموضوع بطرفين ، لا أنه يستدعي جزئية فرض وجود زيد لموضوع الحكم ، فالمصحح لاجراء الاستصحاب - في ثبوت القيام لزيد - ليس كونه مشكوكا في فرض وجوده ، بل هذا المعنى البسيط ، وهو ثبوت القيام لزيد مشكوكا فلا حاجة إلى أصلين فيما إذا كان كل منها مشكوكا . وأما ما أفيد في صورة التسبب : أن ثبوت القيام لزيد في فرض وجود زيد ليس مشكوكا . فغريب إذ - بناء عليه - هو في فرض وجود زيد ليس مشكوكا ، وفي فرض عدمه أيضا ليس مشكوكا ، فأين الشك في الثبوت الرابط المسبب عن الشك في المرتبط به . بل إنما لا يشك في بقاء ثبوت القيام لزيد في ظرف الحراز وجوده ، كما لا يشك في ارتفاعه في ظرف احراز عدمه ، وأما مع عدم احرازه فهو شاك فعلا في الوجود الرابط - بقاء وارتفاعا - والمفروض عدم تركب الموضوع كما مر . قوله ، والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض . . . . . الخ . حاصل الدليل أن عنوان الاستصحاب ابقاء نفس المتيقن ، فاما أن يراد ابقاؤه في موضوعه فهو المطلوب ، وإما أن يراد ابقاؤه في غير موضوعه ، فهو من باب انتقال العرض من موضوعه المتقوم به إلى موضوع آخر ، وإما ان يراد ابقاؤه لا في موضوع ، فهو مناف لكونه عرضا ، إذ يستحيل أن يكون ما حقيقته متقومة بموضوعه لا في موضوع ( 1 ) . وأورد عليه شيخنا قدس سره في تعليقته ( 2 ) إن المحال هو الانتقال ، والكون بلا موضوع بحسب وجود العرض حقيقة ، لا بحسب وجوده تعبدا . وملخصه : أن مقتضى العنوان ، وان كان بقاء نفس المتيقن الا أنه لبا جعل ما يماثله أو يماثل حكمه ، فلا يلزم شئ من المحالين بعد عدم اليقين بحسب

--> ( 1 ) راجع الرسائل : 400 ( مبحث اشتراط بقاء الموضوع ) . ( 2 ) ص 230 : ذيل قول الشيخ - قده ( الأول بقاء الموضوع الخ ) .