الشيخ الأصفهاني

271

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

اللحمية ، وهكذا . وهذا القسم لا منافاة بين وحدة وجودها - من مبدأ الحركة إلى منتهاها - مع تبدل ما يضاف إليه الوجود من مرتبة إلى مرتبة ، ومن نوع إلى نوع ، فلابد - حينئذ - أن يلاحظ أن الأثر المهم للمستصحب يترتب على وجود ذلك الشئ بمرتبة منه ، أو على نفس وجوده - بأية مرتبة كان - أو على وجود نوع منه ، أو على وجود الجامع بين أنواعه ، فلا يضر القطع بتبدله لو كان باقيا على الثاني دون الأول - وان كان ظاهر تعليقة شيخنا العلامة - قدس سره - ( 1 ) أن القطع بالتبدل غير ضائر مطلقا ، لكنه ينبغي حمله على ما ذكرنا من ترتب الحكم على الجامع بين المراتب أو بين الأنواع . وأما توهم : أن اختلاف الماهيات المنتزعة كاشف عن تعدد الوجود ، وقياس المورد بوجود زيد وعمر . فهو غفلة عن قبول بعض الحقائق للحركة والاشتداد ، ومقتضاه انحفاظ الموضوع في الحركة ، والاتصال في الوجود . وعليه فاستصحاب وجود الشئ بمرتبته - مثلا - استصحاب الفرد ، واستصحاب وجود الجامع بين المراتب - للقطع بتبدله لو كان - من استصحاب الكلي ، قد مر وجهه في مبحث استصحاب الكلي فراجع ( 2 ) . ومنها - أنه لا فرق فيما ذكرنا - من كفاية اتحاد اليقين والمشكوك ، دون لزوم بقاء الموضوع - بين ما إذا كان المستصحب هو الوجود المحمولي أو الوجود الرابط ، سواء كان الشك في الثاني مسببا عن الشك في وجود المثبت له ، كالشك في ثبوت القيام لزيد المسبب عن الشك في وجود زيد ، أو لم يكن الشك فيه مسببا عنه ، بل عن غيره .

--> ( 1 ) على الرسائل ص 230 : ذيل قول الشيخ - قد - ( الأول بقاء الموضوع ) . ( 2 ) تقدم في ص 180 ( ذيل قول الماتن - قده - ( فإنه يقال : الامر وان كان كذلك الا أن لخ ) .