الشيخ الأصفهاني

270

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

والشك . ومنها - أن المستصحب ليس دائما ثبوت شئ لشئ ، حتى يتوهم لزوم احراز المثبت له خارجا لقائدة الفرعية ، بل ربما يكون ثبوت الشئ كوجود زيد مثلا ، ومعروض الوجود نفس الماهية والماهية موجودة بالعرض ، والوجود بالذات ، ولا ثبوت للماهية في حد ذاتها ، وحيث لا ثبوت لها ، فلا حدوث لها ، ولا بقاء لهاء ، فإنهما خصوصيتان في الموجود فلا معنى لاحراز بقائها مع الشك في وجودها . وتوهم تقررها غفلة عن كون التقرر في وجودها في الذهن ، بنحو عدم اعتباره معها ، والا فالثبوت الحقيقي منحصر في العيني والذهني . بل التحقيق : أن حال جملة من الأمور - التي تعد من ثبوت شئ لشئ - حال الوجود الذي ليس هو الا ثبوت الشئ ، وذلك جميع الأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين فان الصلاة المعروضة للوجوب ليست بوجودها الخارجي ولا بوجودها الذهني معروضة للوجوب ، للبراهين المذكورة في مبحث اجتماع الأمر والنهي وغيره مرارا ، بل بوجودها العنواني المقوم للإرادة التشريعية ، أو للبعث الاعتباري ، فلا ثبوت لها في مرحلة موضوعها الا بثبوت شوقي أو اعتباري ، وحيث لا ثبوت لها في حد ذاتها ، فلا معنى لاحراز بقائها ، بل اللازم مجرد اتحاد المتيقن والمشكوك ، سواء كان المتيقن ثبوت شئ لشئ أو ثبوت شئ . ومنها - أن المستصحب إذا كان وجود الشئ ، فهو على قسمين : أحدهما - ما يكون حقيقته غير قابلة للحركة والاشتداد ، فوحدة وجوده - في ظرف اليقين والشك - تستدعي وحدة ما يضاف إليه والا لم يكن المشكوك عين المتيقن . ثانيهما - ما يكون حقيقته قابلة للحركة والاشتداد من مرتبة إلى مرتبة ، كالحركة من حد الضعف إلى الشدة أو من نوع إلى نوع آخر ، كما في الحركة من الخضرة إلى الصفرة ومن الصفرة إلى الحمرة ، أو من المنوية إلى الدموية ، ومنها إلى