الشيخ الأصفهاني
251
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
فرض ثبوت الموضوع لكنه يكفي سبق العدم في كل من الحادثين ، ولا حاجة إلى سبق العدم الخاص ، ولو بفرض ثبوت موضوعه ، وحينئذ فإن لم يكن ترتب الأثر منوطا بالتطبيق ، فالعدم المسبوق يستصحب إلى زمان الحادث الآخر المحقق واقعا كما إذا علمنا بالكرية في زمان ، وملاقاة النجس في زمان آخر ، فهما مسبوقان بالعدم ، فيستصحب عدم الكرية إلى زمان ملاقاة النجس إلى زمان تحقق الكرية ، واثره عدم انفعال الماء ، فيتعارضان ولا حاجة إلى تطبيق التعبد بعدم كل منهما في الساعة الأولى أو الثانية . وإن كان ترتب الأثر منوطا بالتطبيق ، كما إذا غسل ثوب متنجس بالماء بوروده عليه في الساعة الأولى ، فإنه يحتاج إلى التعبد بعدم الكرية في هذه الساعة للحكم بانفعال الماء بملاقاة الثوب المتنجس ، فيأتي شبهة عدم الاتصال . ومن الأول مسألة الشك في تقدم إسلام الوارث على موت مورثه وعدمه ، فإنه لا حاجة في الحكم بإرثه أو عدمه على تطبيق عدم إسلامه أو عدم موت مورثه على زمان خاص ، بل يستصحب عدم إسلامه إلى زمان موت مورثه كما يستصحب حياة المورث وعدم موته ، إلى زمان اسلام الوارث واقعا ، فالمقيد تعبدي والقيد وجداني ، وإن لم ينطبق ذلك المتعبد به ، أو هذا الوجداني على زمان خاص . قوله : لعدم احراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة . . . الخ . فهنا ليس زمان المتيقن متصلا بزمان المشكوك ، وفي ما تقدم لم يكن زمان المشكوك متصلا بزمان اليقين ، مع أن الابقاء لا يعقل الا مع الاتصال ، وعدم إحراز الاتصال يلازم عدم احراز الابقاء الذي هو موضوع الحكم . وهنا كذلك حيث لم يعلم أن الحالة المتصلة بحال الشك في الطهارة والحدث هي حالة الطهارة المتيقنة حتى يكون رفع اليد عنها نقضها والجري على وفقها إبقاء أو حالة الحدث ، حتى لا يكون كذلك وبالعكس في الحدث .