الشيخ الأصفهاني

252

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

ولا يجري فيه ما ذكرناه سابقا ( 1 ) من أن العبرة باتصال زمان المشكوك بما هو مشكوك ، لا بذاته ، لأن المشكوكية في كل من الساعتين كانت هناك وجدانية ، وبرهانية ، دون ما نحن فيه ، لأن عدم اليقين التفصيلي - في كل من الساعتين - وجداني فزمان المتيقن - بما هو متيقن - غير متصل بزمان المشكوك بما هو مشكوك . والتحقيق : أن ثبوت الشئ واقعا ليس ملاكا للحكم الاستصحابي ، ولا ارتفاعه واقعا ملاكا لعدمه ، بل ثبوت العنواني - المقوم لليقين - ملاك جريانه وثبوت خلافه العنواني المقوم بخلافه - ملاك عدم جريانه وانتقاض اليقين باليقين . والمفروض اليقين بالطهارة سابقا والشك في بقائها فعلا لا في حدوثها ، وكذلك بالإضافة إلى الحدث . ومع اليقين بالطهارة والشك في بقائها وعدم تخلل الناقض لليقين ، لا معنى لدعوى عدم كون الجري العملي على وفقها إبقاء . ولزوم كون الطهارة موجودة تحقيقا في زمان معين ، وموجودة تعبدا في زمان معين آخر ، متصل بذلك الزمان - حتى يكون وجودها التعبدي بقاء لوجودها التحقيقي ويرتب الأثر عليها في الزمان الثاني ابقاء لها عملا - بلا ملزم بعد عدم تخلل اليقين الناقض . " التنبيه الثاني عشر في استصحاب الأمور الاعتقادية " قوله : واما الأمور الاعتقادية التي كان المهم . . . الخ . الكلام تارة - في استصحاب حكم الأمر الاعتقادي ، وأخرى - في استصحاب موضوع ذلك الأمر الاعتقادي . أما الأول فلو فرض الشك فيه - بعد اليقين به سابقا - جرى فيه الاستصحاب .

--> ( 1 ) تقدم في ص 244 .