الشيخ الأصفهاني

224

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وأخرى مجازيا وهو ما إذا لم يتعبد بلازمه ، فان عدم التعبد بلازمه وان كان عدم التعبد بملزومه مجازا ، الا أنه ليس كل عدم التعبد بشئ مصداقا لنقض اليقين حقيقة أو مجازا ، حيث أنه ليس هذا العنوان اللازم المحسوب من الملزوم حقيقة حتى يكون بسبب التبعية له مسندا إلى الملزوم مجازا ، فتدبر فإنه حقيق به . ثانيهما - دعوى أن أثر الأثر أثر ، فالتعبد بشئ تعبد بجميع آثاره المترتبة طبعا أو وجودا . وفيه : أن مسلم إذا كان كل أثر موضوعا شرعا لأثر ، حتى يكون التعبد بالأثر السابق ، بمنزلة التعبد بموضوع ذي أثر ، مثلا إذا رتب على الحياة وجود الانفاق ، وعلى وجوب الانفاق وجوب شئ آخر ، فالتعبد بالحياة تعبد بوجوب الانفاق ، والتعبد بوجوب الانفاق تعبد بوجوب ذلك الشئ الآخر ، فهناك تعبدان طوليان . وأما لو كان للحياة اثر شرعي ، وهو وجوب الانفاق ، واثر عادي وهو نبات اللحية ، فهما اثر ان في عرض واحد ، أحدهما شرعي والآخر عادي ، فالتعبد بالحياة تعبد بأثرها الشرعي لا بأثرها العادي ، حتى يكون التعبد بأثره العادي تعبدا باثر ذلك الأثر العادي شرعا فما هو اثر الأثر شرعا ليس موضوعه بنفسه مورد التعبد ، ولا بلحاظ كونه اثر الحياة وما لم يتعبد بموضوع الأثر - إما بنفسه أو بالواسطة - لا يعقل التعبد بأثر ذلك الأثر العادي . ثم : إنه تبين مما ذكرنا في تقريب الطريقين وجوابه أن وجه الشمول والجواب عنه مختلف . فمبنى الطريق الأول على استلزام رفع اليد عن اللازم ، لرفع اليد عن الملزوم مجازا وبالعناية - فلذا صحت دعوى أن المتيقن ، أو المنصرف من التعبد بالشئ وعدم رفع اليد عنه حقيقة ، لا ولو كان بالعناية . الا أن الأنسب ما ذكرنا - من أن التعبد بالملزوم ، حيث أنه بلسان النهي عن نقض اليقين عملا فلا يعم في نفسه الا لرفع اليد عن الملزوم ، إذ ليس رفع اليد عن