الشيخ الأصفهاني
221
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
شرطه ، وليس حكم الموجودين - بالإضافة إلى حكم المعدومين - لا موضوعا ولا معلقا عليه شرعا ، وإن كان متلازمين لزوما أو اتفاقا . فتدبر . " التنبيه السابع في الأصول المثبتة " قوله : لا شبهة في أن قضية أخبار الباب . . . الخ . توضيح المقام : أن الحجة إما معنى الالتزام بالمؤدي في الامارات وبالمتيقن هنا ، وإما بمعنى اعتبار الظن علما ووصولا تاما في الامارات ، واعتبار بقاء اليقين السابق في اللاحق ، وإما بمعنى الحكم المماثل على طبق المؤدي أو على طبق المتيقن ، وإما بمعنى جعل الامارة منجزة للواقع ، أو جعل اليقين السابق منجزا في اللاحق . فعلى الأولين ينبغي القول ، بالأصل المثبت دون الأخيرين . أما الأولان ، فلأن الالتزام بشئ واقعا يستلزم الالتزام بلوازمه ، فيكون التعبد بالالتزام به مستلزما للتعبد بالالتزام بلوازمه - وإن لم يكن اللازم مؤدي الامارة ، ولا متيقنا في السابق - أو لأن اعتبار الظن وصولا تاما ، واعتبار كون الشخص محرزا - حقيقة - للواقع ، يستلزم كونه بحسب الاعتبار محرزا للوازمه ، كما أن اعتبار بقاء اليقين ، واعتبار كون الشخص متيقنا بالواقع ، في اللاحق ، يستلزم اعتبار كونه متيقنا بلوازمه بقاء . وأما الأخيران ، فلأن جعل الحكم المماثل للمؤدي أو للمتيقن - بعنوان التصديق العملي ، أو بعنوان الابقاء العملي لليقين - يقتضي جعل الحكم المماثل لما ينطبق عليه التصديق العملي ، وليس هو الا ما تعلق به الخبر ، دون غيره ، حيث لاخبر عنه ، ليكون له تصديق عملي ، وكذا يقتضي جعل الحكم المماثل لما ينطبق عليه ابقاء اليقين عملا ، وليس هو الا ما تعلق به اليقين سابقا ، دون لازمه الذي لم يتعلق به اليقين ، ليكون له ابقاء اليقين عملا ، بل ربما يكون عدمه