الشيخ الأصفهاني
177
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
" القسم الثالث من استصحاب الكلي " قوله : وأما إذا كان الشك في بقائه من جهة الشك في قيام خاص آخر . . . الخ . . . وعن الشيخ الأعظم - قده - في رسائله ( 1 ) - التفصيل بين ما إذا احتمل وجود فرد آخر مقارن للفرد المقطوع بحدوثه ، وما إذا احتمل حدوثه مقارنا لارتفاعه ، بجريان الاستصحاب في الأول وعدمه في الثاني . وتقريبه : أن مناط صدق الواحد النوعي على أفراد تقرر حصة من الواحد النوعي في مرتبة الفرد ، فإذا قطع بوجود فرد ، فكما يقطع بوجود حصة متعينة بما هي متعينة - وهي الماهية الشخصية ، فكذا يقطع بوجود ذات الحصة ، وبوجود ذلك الواحد النوعي الصادق على الفرد . فالقطع بالفرد وإن كان علة للقطع بالوجود المضاد إلى ذلك الواحد النوعي إلا أن زوال القطع بالتعين ، والقطع بارتفاعه لا يوجب القطع بزوال الوجود المضاد إلى الواحد النوعي ، لاحتمال بقائه بالفرد المحتمل حدوثه مقارنا لحدوث ذلك الفرد . وهذا بخلاف احتمال حدوثه مقارنا لارتفاع المقطوع به ، فان الوجود المضاد إلى الواحد النوعي في الزمان السابق قد قطع بارتفاعه وإنما المحتمل حدوث وجود آخر مضاف إلى الواحد النوعي . والجواب - أن وجود الواحد النوعي وجود بالعرض ، ولابد من انتهائه إلى ما بالذات ، وليس هو إلا الفرد المقطوع به ، فما هو موجود بالعرض ، ويتبع ما هو موجود بالذات يقينا ، قد ارتفع يقينا . ووجود آخر بالعرض لموجود آخر بالذات مشكوك الحدوث من الأول وليس للواحد النوعي وجود بالذات ، ولا وجود بنحو الوحدة بالعرض - مع تعدد ما بالذات - إلا على أصالة الماهية أو وجود الكلي وبوجود واحد عددي ، يكون
--> ( 1 ) الرسائل صل 372 : التنبيه الأول .